المحقق البحراني

236

الحدائق الناضرة

أقول : بل الظاهر أنما هو أنه متى بيع أحدهما بالآخر كيلا ، لأنهما من المكيلات ( 1 ) فإن الحنطة تكون أثقل ، والسويق وهو الدقيق المقلو أخف ، فيحصل الريع والزيادة في الحنطة ، ولهذا قيل : بالمنع هنا ، والمشهور الجواز ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن هذه الزيادة في مقابلة مؤنة طحنه إذا طحن ليكون دقيقا ، فيكون في قوة دقيق بدقيق متساويين . وما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق بالسويق مثلا بمثل والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به " . وما رواه في التهذيب والفقيه في الصحيح عن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن سماعة في الموثق ( 4 ) " قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن العنب بالزبيب ؟ قال : لا يصلح إلا مثل بمثل ، قلت : والتمر والزبيب ، قال : مثلا بمثل " وفي التهذيب ؟ على ما نقله في الوافي " قلت والرطب والتمر " قال : وهو الصحيح ، لجواز اختلاف الوزن في غير الجنسين كما صرح

--> ( 1 ) أقول : لا خلاف بينهم في أن الحنطة في زمنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه من المكيل ، وأما الدقيق فقيل : إنه من الموزون ، والذي صرح به جملة من المحققين منهم المحقق الأردبيلي أنه كان مكيلا ، قال : والظاهر كونها في زمانه مكيلا كذلك ، كما نقل ذلك في الحنطة بالاجماع انتهى منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 189 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 94 الفقيه ج 3 ص 178 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 97 .